الذهبي

487

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

طرقه : رماه بسهم ، وقال : هذا ممّن أعان على عثمان . وعن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمّه ، أنّ مروان رمى طلحة ، والتفت إلى أبان بن عثمان وقال : قد كفيناك بعض قتلة أبيك [ ( 1 ) ] . وروى زيد بن أبي أنيسة ، عن رجل ، أنّ عليّا قال : بشّروا قاتل طلحة بالنّار [ ( 2 ) ] . وعن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : خرجنا مع عليّ إلى الجمل في ستمائة رجل ، فسلكنا على طريق الرّبذة ، فقام إليه الحسن ، فبكى بين يديه وقال : ائذن لي فأتكلّم ، فقال : تكلّم ، ودع عنك أن تحنّ حنين الجارية ، قال : لقد كنت أشرت عليك بالمقام ، وأنا أشير عليك الآن : إنّ للعرب جولة ، ولو قد رجعت إليها غوارب أحلامها ، لضربوا إليك آباط الإبل ، حتّى يستخرجوك ، ولو كنت في مثل حجر الضّبّ [ ( 3 ) ] . فقال عليّ : أتراني لا أبا لك كنت منتظرا كما تنتظر الضّبع اللّدم [ ( 4 ) ] . وروي نحوه من وجهين آخرين [ ( 5 ) ] . وعن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن عمّ له قال : لمّا كان يوم الجمل نادى عليّ في النّاس : لا ترموا أحدا بسهم ، وكلّموا القوم ، فإنّ هذا مقام من فلج فيه فلج [ ( 6 ) ] يوم القيامة ، قال : فتوافقنا حتّى أتانا حرّ الحديد ، ثمّ إنّ

--> [ ( 1 ) ] تاريخ خليفة 185 ، أنساب الأشراف 246 . [ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 225 . [ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 3 / 261 ، وانظر الأخبار الطوال 145 . [ ( 4 ) ] في النهاية وغيرها : واللَّه لا أكون مثل الضّبع تسمع اللّدم فتخرج حتّى تصطاد . إذا أرادوا صيد الضّبع ضربوا حجرها بحجر أو بأيديهم ، فتحسبه شيئا تصيده ، فتخرج لتأخذه ، فتصاد . أراد إنّي لا أخدع كما تخدع الضّبع باللّدم . [ ( 5 ) ] انظر المستدرك للحاكم 3 / 115 . [ ( 6 ) ] وردت مصحّفة في بعض النسخ ، والتصحيح من ( ع ) والنهاية .